فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 6682

فيه الذوق السليم دون غيره

وعلى الجملة فلا نزاع في أن تركيب الألفاظ يعطي الكلام من القوة والضعف ما تزيد به قيمة الألفاظ الفصيحة ويرتفع به قدرها أو يحط مقدارها عن درجة الفصاحة والحسن إلى رتبة القبح والاستهجان

الركن الأول أن يسلك في تركيبه سبيل الفصاحة والخروج عن اللكنة والهجنة

والفصاحة في المركب بأن يتصف بعد فصاحة مفرداته بصفات

بأن يكون تأليف أجزاء الكلام على القانون النحوي المشتهر فيما بين معظم أصحابه حتى لا يمتنع عد الجمهور وذلك كالإضمار قبل الذكر لفظا أو معنى نحو ضرب غلامه زيدا فإنه غير فصيح وإن كان ما اتصل بالفاعل فيه ضمير المفعول به مما أجازه الأخفش وتبعه ابن جني لشدة اقتضاء الفعل المفعول به كالفاعل واستشهد بقوله

( لما عصى أصحابه مصعبا ... أدى إليه الكيل صاعا بصاع )

وقوله

( جزى بنوه أبا الغيلان عن كبر ... وحسن فعل كما يجزى سنمار )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت