فهرس الكتاب

الصفحة 3019 من 6682

وترحالك وكون الأفكار الشريفة موكلة بكل ما حمى من الروائع قلبك وأعذب شربك وأنت حقيق بمعرفة هذه الحال من طويته لك ونيته ورأيه فيك وشفقته ورعاية مصلحتك منه بعين كالية ورجوعه من المحافظة في حقك إلى ألفة بالصفاء حالية وتلقي الرزية التي أرداها الله وقضاها وأنفذ مشيئته فيها وأمضاها بالصبر المأمور به والاحتساب والتسليم الموعود عليه بجزيل الثواب علما أن الأقدار لا تغالب وغريمها لا يطالب وإن الله تعالى إذ قال لنبيه وهو سيد البشر ( وإنك ميت وإنهم ميتون ) فلا سبيل لأحد من خلقه إلى البقاء ولا وجه للخلود في دار الفناء ولا دافع لحكمه جلت عظمته فيما قدره من الآجال وسبق في علمه من الروائع في دار الابتلاء والأوحال وما يزال التطلع واقعا إلى وصول جوابك الدال على السلوة التي هي الأليق بك والأدعى إلى حصول بغيتك من قضاء الله وأدبك لتحط الأنسة مع وصوله في رحالها وتؤذن لصرف الغموم الجارية لأجلك بارتحالها

هذه مناجاة أمير المؤمنين لك أدام الله تأييدك وأمتع بك إن شاء الله تعالى والسلام عليك ورحمة الله

ويكون ذلك في الكتب المؤذنة بحصول نعمة ظاهرة كالفتوح ونحوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت