فهرس الكتاب

الصفحة 3018 من 6682

أما بعد أطال الله بقاءك وأدام عزك وتأييدك وسعادتك ونعمتك وأحسن حفظك وكلاءتك ورعايتك وأمتع أمير المؤمنين بك وبالنعمة الجليلة والموهبة الجزيلة والمنحة النفيسة فيك وعندك ولا أخلاه منك فإن أولى من أدرع للحوادث جبة الاصطبار ونظر أحوال الدنيا في تقلبها بعين الاعتبار ورجع إلى الله تعالى في قدره وقضائه وسلم لأمره الذي لا راد له في امتحانه وابتلائه وعرف أن له سبحانه في كل ما يجريه على عباده حكمة باطنة ومصلحة كامنة من خير عاجل ينشره وثواب أجل يؤخره لهم إلى يوم الجزاء ويدخره وفائدة هو أدرى بها وأعلم وفعله فيها أتقن وأحكم من خصه بما خصك الله به من الدين الراجح والخلق الصالح والمعتقد الواضح والنعم التي جادك في كل يوم مقام سحابها واتسعت بين يديك عند مضايق الأمور رحابها وأنست إذا استوحشت من العاجزين عن ارتباطها بالشكر صحابها والمناقب التي فرعت بها صهوات المجد وتملكت رق الثناء والحمد وعلوت فيها عن المساجل والمطاول وبعد ما حضر لك منها عن أن تناله يد القائم المحاول وتأدى إلى حضرة أمير المؤمنين أمتعه الله ببقائك ودافع له عن حوبائك نبأ الحادثة بسليلك الذي اختار الله له كريم جواره فأحب له الانتقال إلى محل الفوز ومداره فوجد لذلك وجوما موفرا وهما للسكون منفرا وتوزعا تقتضيه المشاركة لك فيما ساويته ( ) والمساهمة الحاصلة في كل ما حلا من الأمور وأمر وأمر عند ورود هذا الخبر بالتصدي للعزاء وإعلان ما يعلن عن مقاسمتك في الضراء دفعها الله عنك والسراء وندب جمعا من الخدم المطيفين بشريف سدته المختصين بعزيز خدمته بتعز يتصونه لباس التعزية ويستدني بتقمصه عازب التسلية إبانة عن انصراف الهمم الإمامية إليك فيما خص وعم من حالك واستجلابه لك دواعي المسار في حلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت