فهرس الكتاب

الصفحة 2358 من 6682

طوافير وهو المخافي فيها أطعمة ملونة منوعة ومع ذلك الحلوى بعضها مصنوع بالسكر ومعظمها مصنوع بالعسل والزيت فيأكلون ثم يتفرقون إلى أماكنهم

وربما ركب السلطان بعد ذلك والعسكر معه وقد لا يركب

أما أخريات النهار فإن الغالب أن يركب بعد العصر في عسكره ويذهب إلى نهر هناك ثم يخرج إلى مكان فسيح من الصحراء فيقف به على نشز من الأرض وتتطارد الخيل قدامه وتتطاعن الفرسان وتتداعى الأقران وتمثل الحرب لديه وتقام صفوفها على سبيل التمرين حتى كأنها يوم الحرب حقيقة ثم يعود في موكبه إلى قصره وتتفرق العساكر وتحضر العلماء وفضلاء الناس وأعيانهم إلى محاضرته حينئذ فيمد لهم سماط بين يديه فيأكلون ويؤاكلهم

ثم يأخذ كاتب السر في قراءة القصص والرقاع والكلام في المهمات ويبيت عنده من يسامره من الفضلاء في بعض الليالي وربما اقتضت الحال مبيت كاتب السر فيبيت عنده

قال السلايحي قد جرت عادة من له ظلامة أن يرتقب السلطان في ركوبه في موكبه يعني يوم جلوسه للمظالم فإذا اجتاز به السلطان صاح من بعد لا إله إلا الله انصرني نصرك الله فتؤخذ قصته وتدفع لكاتب السر فإذا عاد جلس في قبة معينة لجلوسه ويجلس معه أكابر أشياخه مقلدين السيوف ويقف من دونهم على بعد مصطفين متكئين على سيوفهم ويقرأ كاتب السر قصص أصحاب المظالم وغيرها فينظر فيها بما يراه

منها علم أبيض حرير مكتوب فيه بالذهب نسيجا بأعلى دائره ايات من القران يسمونه العلم المنصور كما في أفريقية

وربما عبر عنه هؤلاء بسعد الدولة يحمل بين يديه في المواكب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت