فهرس الكتاب

الصفحة 2278 من 6682

أبو يزيد صاحب الحمار

وتوفي سنة أربع وثلاثين وثلثمائة وكان قد عهد إلى ابنه المنصور بالله إسماعيل فقام بالأمر بعده وكتم موت أبيه فلم يتسم بالخليفة ولا غير السكة والخطبة والبنود وتوفي سلخ رمضان سنة إحدى وأربعين وثلثمائة لسبع سنين من خلافته

وولي الأمر بعده ابنه المعز لدين الله معد فاستقام له الأمر وانتهت مملكته بالغرب إلى البحر المحيط وافتتح مصر على يد قائده جوهر في منتصف شعبان سنة ثمان وخمسين وثلثمائة واختط له القاهرة ثم قدم المعز إلى مصر ودخل القاهرة لخمس من رمضان سنة ثنتين وستين وثلثمائة ما سبق في الكلام على مملكة الديار المصرية

كان المعز معد الفاطمي حين قدم مصرعلى ما تقدم استخلف على أفريقية والمغرب بلكين بن زيبري بن مياد البربري ويقال الحميري وأنزله القيروان وسماه يوسف وكناه أبا الفتوح ولقبه سيف الدولة وبقي حتى توفي سنة ثلاث وسبعين وثلثمائة ومات المعز بالقاهرة وانتقلت الخلافة بعده إلى ابنه العزيز نزار فولى على أفريقية والمغرب بعد بلكين ابنه المنصور بن بلكين بولاية عهد من أبيه وبقي حتى توفي سنة خمس وثمانين وثلثمائة

وقام بأمره بعده ابنه باديس بن المنصور فبقي حتى توفي سنة ست وأربعمائة بمعسكره فجأة وهو نائم بين أصحابه

وبويع ابنه المعز بن باديس وهو ابن ثماني سنين واستمر ملكه بأفريقية وعظم ملكه بها وكان المعز منحرفا عن الرفض والتشيع منتحلا للسنة وأعلن بذلك في أول ولايته ثم كان اخر أمره أن خلع طاعة العبيديين وقطع الخطبة لهم بأفريقية سنة أربعين وأربعمائة على عهد المستنصر العبيدي خليفة مصر وخطب للقائم بن القادر الخليفة العباسي ببغداد فاضطرب لذلك ملكه وثارت عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت