فهرس الكتاب

الصفحة 2279 من 6682

الثوار وملكوا منه النواحي ومات المعز سنة أربع وخمسين وأربعمائة

وقام بأمره من بعد ابنه تميم بن المعز بن باديس وغلبه العرب على أفريقية فلم يكن له إلا ما ضمه السور واستمرت الثوار في أيامه وبقي حتى هلك سنة احدى وخمسمائة

وملك بعده ابنه يحيى بن تميم فراجع طاعة العبيديين خلفاء مصر ووصلته منهم المخاطبات والهدايا والتحف وأكثر في غزو النصارى من الفرنجة وغيرهم حتى لقبوه بالجرية من وراء البحر ومات فجأة في قصره سنة تسع وخمسمائة

وملك بعده ابنه علي بن يحيى وقام بالأمر على طاعة خلفاء العبيديين بمصر ومات سنة خمس عشرة وخمسمائة

وملك بعده ابنه الحسن بن علي وهو ابن اثنتي عشرة سنة وقام بأمره مولاه صندل ثم مولاه موفق وغلبة النصارى على المهدية وبلاد الساحل كلها إلى أن استنقذها منهم عبد المؤمن شيخ الموحدين ولحق الحسن بالجزائر ونزل بها إلى أن فتح الموحدون الجزائر سنة سبع وأربعين وخمسمائة بعد ملكهم المغرب والأندلس فخرج إلى عبد المؤمن فأحسن إليه وبقي معه حتى افتتح المهدية فأنزله بها فأقام بها ثماني سنين

ثم سار إلى مراكش فمات في طريقه وانقرضت دولة بني باديس من أفريقية في أيامهم عند وقوع الفتن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت