فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 6682

فقد حكي عن علي بن زيد الكاتب أنه صحب بعض الملوك فقال للملك أصحبك على ثلاث خلال قال وما هي قال لا تهتك لي سترا ولا تشتم لي عرضا ولا تقبل في قول قائل حتى تستبرىء فقال له الملك هذه لك عندي فمالي عندك قال لا أفشي لك سرا ولا أؤخر عنك نصيحة ولا أوثر عليك أحدا قال نعم الصاحب المستصحب أنت

فإذا انتهى إلى صاحب الديوان خبر يتعلق بجلب منفعة إلى المملكة أو دفع مضرة عنها أطلع السلطان عليه في أسرع وقت وأعجله قبل فوات النظر فيه ونحله فيه صائب رأيه ثم رد النظر فيه إلى رأي السلطان ليخرج عن عهدته وإن ارتاب في خبر المخبر أحضره معه إلى السلطان ليشافهه فيه حتى يكون بريئا عن تبعته ولا يهمل تبليغ خبره بمجرد الريبة لاحتمال صحته في نفس الأمر فيلحق بواسطة إهماله ضرر لا يمكن تداركه وكذلك الحال في سائر ما يرجع إلى صلاح المملكة وحسن تدبيرها

الفصل الرابع في ذكر وظائف ديوان الإنشاء بالديار المصرية وما يلزم رب كل وظيفة منهم فيما كان الأمر عليه في الزمن القديم واستقر عليه الحال في زماننا

أما في الزمن القديم فقد ذكر أبو الفضل الصوري في مقدمة تذكرته أن أرباب الوظائف فيه على ضربين

وقد عداهم إلى سبع كتاب

الأول كاتب ينشيء ما يكتب من المكاتبات والولايات تتصدى للإنشاء ملكته وغريزة طبعه قال ويجب أن يكون هذا الكاتب لاحقا بصفات متولي الديوان بحيث يكون كاملا في الصفات مستوفيا لشروط الكتابة عارفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت