فهرس الكتاب

الصفحة 2606 من 6682

فأما عبد الله فأول من تلقب به أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيضا فكان يكتب في مكاتباته من عبد الله عمر ولزم ذلك من بعده من الخلفاء حتى إن المأمون كان اسمه عبد الله فكان يكتب من عبد الله عبد الله بن هارون مكررا لعبد الله على الاسم الخاص واللقب العام وأما إردافها بقوله ووليه فأحدث بعد ذلك

والمتلقبون بألقاب الخلافة خمس طوائف

قد تقدم في الجملة الثانية من الطرف الأول من هذا الفصل في الكلام على أصل وضع الألقاب والنعوت أن خلفاء بني أمية لم يتلقب أحد منهم بألقاب الخلافة وأن ذلك ابتديء بابتداء الدولة العباسية فتلقب إبراهيم بن محمد حين أخذت له البيعة ب الإمام وأن الخلف وقع في لقب السفاح فقيل القائم وقيل المهتدي وقيل المرتضي ثم تلقب أخوه بعده ب المنصور واستقرت الألقاب جارية على خلفائهم كذلك إلى أن ولي الخلافة أبو إسحاق إبراهيم بن الرشيد بعد أخيه المأمون فتلقب ب المعتصم بالله فكان أول من أضيف في لقبه من الخلفاء اسم الله

وجرى الأمر على ذلك فيمن بعده من الخلفاء ك الواثق بالله والمتوكل على الله والطائع لله والقائم بأمر الله والناصر لدين الله وما أشبه ذلك من الألقاب المتقدمة في الكلام على ترتيب الخلافة في المقالة الثانية

وكان من عادتهم أنه لا يتلقب خليفة بلقب خليفة قبله إلى أن صارت الخلافة إلى الديار المصرية فترادفوا على الألقاب السابقة واستعملوا ألقاب من سلف من الخلفاء على ما تقدمت الإشارة إليه في الكلام على ترتيب الخلفاء إلى أن تلقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت