فهرس الكتاب

الصفحة 4272 من 6682

فيه برسوم تشتمل عليها نعم ولا أن نقدم له مقدمة تكونتوطئة لما بعدها كما يجري الأمر في سائر فنون المكاتبات الأخر التي لا تخلو من مقدمات تحل منها محل الأساس من البنيان والرأس من الجثمان لكن المقدمات التي توضع في الكتب من شرطها أن تكون مشتقة من نفس معنى الكتاب ومنهي الخبر لا يمكنه أن يستنبط من كل خبر ينهيه مقدمة تكون باسطا له وإنما يقول كتبت من موضع كذا يوم كذا والذي أنهيه كذا بل الذي يلزمه أن يتحداه بطاقته ويتحراه بجهده أن يبين ما يطالع به من الأخبار ويكشفه ويوضحه ويفصح عنه ولا يقف منه إلا عند الشفاء والإقناع لتتقرر صورته في نفس من ينهيه إليه اللهم إلا أن يكون الخبر مما يوجب الأدب العدول عن لفظه الخاص به والإخبار عنه بألفاظ تؤدي معناه ولا يهجم على المخبر بما يسوء سماعه كأن يكون خبرا يرفعه إلى سلطان عن عبد له قد أطلق فيه ما يضع منه ويسقط مهابته أو نحو من ذلك مما يثقل على السلطان المنغص منه فإنه ينبغي أن يعدل في هذا وأمثاله عن التصريح إلى التعريض ومن التصحيح إلى التمريض وعن المكاشفة إلى التورية وأن يأتي بألفاظ تدل على معاني ما يروم إبدائه ويحرص على صورة منزلة السلطان وتوقيره عن قرع سمعه بما يكرهه ولا تجوز مقابلته به وأن يقصد إلى استعمال الإيجاز والإطناب في المواضع التي تحتمل كلا منهما فهذا ما يمكن أن يتعرف من رسوم هذا الباب

قال ومن نفذ فهمه وخاطره في الصناعة وتدرب فيها يكتفي بهذه اللمعة ولا يحتاج إلى زيادة عليها

من ترسل أبي الحسين بن سعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت