فهرس الكتاب

الصفحة 2943 من 6682

التابع إلى السلطان واقعا في باب الإخبار بأحوال ما ينظر فيه من الأعمال وما يجري على يديه من المهمات قال في مواد البيان فسبيله أن يوفي حقه في الشرح والبيان ويسلك فيه طريقة يجمع فيها بين إيضاح الأغراض من غير هذر يضجر ويمل ولا اختصار يقصر ويخل وأن يقصد إلى استعمال الألفاظ السهلة التي تصل معانيها إلى الأفهام من غير كلفة ويتجنب ما يقع فيه تعقيد وتوعير أو إبهام إلا أن يعرض له في المكاتبة ما يحتاج إلى التورية والكناية كما تقدم فيما إذا أطلق عدو لسانه في السلطان فإنه يحتاج إلى الكناية عنه على ما مر

القسم الثالث ما يكتب به إلى الأكفاء والنظراء والطبقة الثانية من الرؤساء

قال في مواد البيان وسبيل مكاتبتهم أن يؤتى فيها باللفظ المساوي للمعنى من غير إيجاز ولا إطناب لأنها رتبة متوسطة بين الرتبتين المتقدمتين ولا يخفى أن ما ذكره إنما هو عند الوقوف مع حقائق المكاتبات أما الإخوانيات المطلقة فإنها تكون في الطول والقصر بحسب ما بين الصديقين من المودة والقرب وما يعلمه كل واحد منهما من خلق الآخر وما توجبه دالته عليه

وسيأتي في مقاصد المكاتبات من أمثلة الأقسام الثلاثة ما يوضح مقاصدها ويقرب مآخذها إن شاء الله تعالى

الجملة الأولى في بيان أي الأمرين من الابتداء والجواب أعلى رتبة وأبلغ في صناعة الكتابة

وقد اختلف الكتاب في ذلك فذهب أكثر البلغاء إلى أن الكتب الجوابية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت