فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 6682

فالأولى ثمان كلمات والثانية تسع ونحو ذلك أما إذا طالت الثانية عن الأولى طولا يخرج عن الاعتدال فإنه يستقبح حينئذ ووجهه في حسن التوسل بأنه يبعد دخول القافية على السامع فيقل الالتذاذ بسماعها

والمرجع في قدر الزيادة والقصر إلى الذوق

المرتبة الثانية أن تكون القرينة الثانية أقصر من الأولى

قال في المثل السائر وهو عندي عيب فاحش لأن السمع يكون قد استوفى أمده من الفصل الأول بحكم طوله ثم يجيء الفصل الثاني قصيرا فيكون كالشيء المبتور فيبقى الإنسان عند سماعه كمن يريد الانتهاء إلى غاية فيعثر دونها وفيما قاله نظر فقد تقدم في قوله تعالى ( إذ يريكهم الله في منامك قليلا ) الآيتين أن الأولى عشرون كلمة والثانية تسع عشرة بل قد اختار تحسين ذلك أبو هلال العسكري في الصناعتين محتجا له بكثرة وروده في كلام النبوة كقوله للأنصار إنكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع وقوله المؤمنون تتكافؤ دماؤهم وهم يد على من سواهم وقوله رحم الله من قال خيرا فغنم أو سكت فسلم

المرتبة الأولى أن يقع على حد واحد في التساوي وهو مستحسن وقد ورد في القرآن الكريم بعض ذلك كقوله تعالى ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود ) فهذه السجعات الثلاث مركبة من لفظتين لفظتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت