فهرس الكتاب

الصفحة 3980 من 6682

قلت وهذا الصنف من المكاتبات قد رفض وترك استعماله بديوان الإنشاء في زماننا

الصنف السادس عشر المكاتبة بالبشارة بوفاء النيل والبشارة بالسلامة في الركوب لفتح الخليج

وهذه المكاتبة من خصائص الديار المصرية لا يشاركها فيها غيرها من الممالك ولم يزل القائمون بالأمر بالديار المصرية من قديم الزمان وهلم جرا يكتبون بالبشارة بذلك إلى ولاة الأعمال اهتماما بشأن النيل وإظهارا للسرور بوفائه الذي يترتب عليه الخصب المؤدي إلى العمارة وقوام المملكة وانتظام أمر الرعية وقد كان للخلفاء الفاطميين القائمين بأمر الديار المصرية بذلك كبير العناية ووافر الاهتمام وكانت عادتهم في ذلك أنهم يكتبون بالبشارة بوفاء النيل كتبا مفردة وبفتح الخليج وهو المعبر عنه في زماننا بالكسر كتبا مفردة ولعل فتح الخليج كان يتراخى في زمنهم عن يوم الوفاء فيفردون كل واحد منهما بكتب

فأما وفاء النيل المبارك فهذه نسخة كتاب بالبشارة به في الايام الفاطمية من إنشاء ابن قادوس وهي

النعم وإن كانت شاملة للأمم فإنها متفاضلة الأقدار والقيم فأولاها بشكر تنشر في الآفاق أعلامه واعتداد تحكم بإدراك الغايات أحكامه نعمة يشترك في النفع بها العباد وتبدو بركتها على الناطق والصامت الجماد وتلك النعمة النيل المصري الذي تبرز به الأرض الجرز في أحسن الملابس وتظهر حلل الرياض على القيعان والبسابس وترى الكنوز ظاهرة للعيان متبرجة بالجواهر واللجين والعقيان فسبحان من جعله سببا لإنشار الموات وتعالى من ضاعف به ضروب البركات ووفر به مواد الأرزاق والأقوات وهذا الأمر صادر إلى الامير وقد من الله جل وعلا بوفاء النيل المبارك وخلع على القاضي فلان بن أبي الرداد في يوم كذا وكذا وطاف بالخلع والتشريفات والمواهب المضاعفات بالقاهرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت