فهرس الكتاب

الصفحة 3788 من 6682

وبرقابهم أحاطته وفوق ظهورهم محمله وعلى صدورهم مجثمه أمرا جزما قضاه الله له وخصه به وأعطته الأيام عليه عهد أمانها وأمرت له به عقد ضمانها عاطفة عليه بطاعتها ومواتاتها مغضية له عن نوائبها ونبواتها وحقيق عليه جل اسمه أن يفعل ذلك به ويسمع هذا الدعاء فيه إذ كان مرفوعا إليه في أوفر عباده فضلا وأغمرهم نيلا وأجزلهم أدبا وأكثرهم حسبا وأعملهم بطاعته وأولاهم بإحسانه ومعونته

كتبت هذا الكتاب أطال الله بقاء سيدنا الصاحب الجليل ثم انخرط في سلك مقصده إلى آخر

الأسلوب الثاني أن يتوسط الدعاء صدر الكتاب بعد الابتداء بكلام مناسب للحال

كما كتب أبو إسحاق الصابي أيضا عن بعض الأمراء إلى أمير آخر مبشرا بفتح

ومن أعظم النعم أطال الله بقاء مولانا الأمير الجليل خطرا وأحسنها أثرا نعمة سكنت ثورة وأطفأت فورة وعادت على الناس بجميل الصنع وجليل النفع ونظام الأمور وصلاح الجمهور فتلك التي يجب أن يكون الشكر عليها مترادفا والاعتداد بها متضاعفا بحسب ما أزالت من المضرة وجددت من المسرة وأماطت من المحذور ونشرت من المأمول وحقيق على الناس أن يعرفوا حقها ويوفوها من حمد الله قسطها ويتنجزوه وعده الحق في أدائها وإطالة الإمتاع بها والحمد لله على أن جعلنا ممن يعرف ذلك ويهتدي إليه ويعتقده وينطوي عليه ويؤدي فرض الاجتهاد في الاستدامة والاستزادة منه وأن خصنا من هذه النعم بذوات الفضل السابغ والظل الماتع الجامعة لكبت العدو ومساءته وابتهاج الولي ومسرته وهو المسؤول جل اسمه وعز ذكره أن لا يسلبنا ما ألبسناه من سرابيلها وأجرناه من فضل ذيولها وعودناه من جلالة أقدارها وتعاظم أخطارها ولا يعدمنا معونة منه على بلوغ أقصى الوسع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت