فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 6682

في زلل عن بعيد ولا قريب فإن أراد الارتحال عن دارهم مكنوه من العود كما جاءهم وخرج عنهم على أسوإ حال

مسلوبا ما استفاد عندهم من نعمة عقابا له على مفارقته لأبوابهم لا بخلا بما جادوا به

أما من قدم إليهم القول بأنه أتاهم راحلا لا مقيما وزائرا لا مستديما فإنهم لا يكلفونه المقام لديهم ولا دواما في النزول عليهم بل يجزلون إفادته ويجملون إعادته

ثم بعد أن ذكر ما بين صاحب اليمن هذا وبين إمام الزيدية باليمن من المشاجرة والمهادنة تارة والمفاسخة أخرى قال وصاحب اليمن لا عدو له لأنه محجوب ببحر زاخر وبر منقطع من كل جهة وللمسالمة بينه وبينهم فهو لهذا قرير العين خالي البال لا يهمه إلا صيد ولا يهيجه إلا بلبال

قال وهم مع ذلك على شدة ضبط لبلادهم ومن فيها واحترازهم على طرقها برا وبحرا من كل جهة لا يخفى عليهم داخل يدخل إليها ولا خارج يخرج منها ومع ذلك فهو يداري صاحب مصر ويهاديه لمكان إمكان تسلطه عليه من البر والبحر الحجازي ولذلك اكتتب الملك المؤيد داود وصية أوصى فيها الملك الناصر محمد بن قلاوون صاحب الديار المصرية على ابنه الملك المجاهد علي

فلما مات المؤيد نجم على ابنه المجاهد ناجم فبعث بوصية أبيه إلى السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون فجهز معه عسكرا إلى اليمن فمنعه من عدوه الناجم عليه ومكن له في اليمن وبسط يده فيه

وهي ما ارتفع من الأرض وبها مستقر أئمة الزيدية الان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت