فهرس الكتاب

الصفحة 3952 من 6682

وأمدهم بنفقات أصلحت أحوالهم وأطلقت في طلب عدو الله أقوالهم وسلاح جدد استطاعتهم وأعان شجاعتهم وخيول تكاد تسابقهم إلى طلب عدوهم وتحضهم على اخذ حظهم من اللقاء كانها تساهمهم في أجر رواحهم وغدوهم وقد نضوا رداء الإعجاب عن أكتافهم واعتصموا بعون الله وتأييده لا بقوة جلدهم ولا بحدة اسيافهم وسيعجلون العدو إن شاء الله تعالى عن اندمال جراحه ويتعجلون إليه بجيوش تسوء طلائعها في مسائه وتصبحه كتائبها في صباحه والله تعالى لا يكلنا إلى جلدنا ولا ينزع أعنة نصره من يدنا

وهذا النوع من المكاتبات قليل الوقوع ولذلك لم يتعرض إليه في مواد البيان والذي ينبغي أن تبنى المكاتبة فيه عليه ذكر هزيمة المهزوم وما استولى عليه من الغلبة والقهر وصورة الحال في النصرة عليه والاستيلاء على بلاده وأمواله وسائر ذات يده واسر رجاله واسترقاق ذراريهم ونسائهم وما يجري مجرى ذلك مما فيه إيلام خاطره وتقطيع قلبه حسرات على ما ناله ونحو ذلك مما يدعو المكتوب إليه إلى الطاعة ويوجب الانقياد

وهذه نسخة كتاب من هذه النمط كتب به القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر رحمه الله إلى البولس بيمند ملك الفرنج المستولي على طرابلس من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت