فهرس الكتاب

الصفحة 3951 من 6682

مصارعه وأعدمه رجوعه وحين شرعت رياح النصر تهب وسحاب الدماء من مقاتلهم تصوب وتصب وكرعت الصفاح في موارد نحورهم وكشفت الرماح خبايا صدورهم وما بقي إلا أن تستكمل سيوفنا الري من دمائهم وتقف صفوفنا على ربوات أشلائهم وتقبض بالكف من صفحت الصفاح عن دمه وتكف بالقبض يد من ألبسته الجراح حلة عندمه أظهروا الخرع في عزائمهم وحكموا الطمع في غنائمهم فحصل لجندنا عجب أعجل سيوفنا أن تتم هدم بنائهم وطمع منع جيوشنا أن تكف عن النهب إلى أن تصير من ورائهم فاغتنم العدو تلك الغفلة التي ساقها المهلكان العجب والطمع وانتهز فرصة الإمكان التي أعانه عليها المطمعان إبداء الهلع وتخلية ما جمع فانتثر من جمعنا بعض ذلك العقد المنظم وانتقض من حزبنا ركن ذلك الصف الذي أخذ فيه الزحام بالكظم وثبت الخادم في طائفة من ذوي القوة في يقينهم وارباب البصائر في دينهم فكسرنا جفون السيوف وحطمنا صدور الرماح في صدور الصفوف وأرينا تلك الألوف كيف تعد الآحاد بالألوف وحلنا بين العدو وبين أصحابنا بضرب يكف اطماعهم ويرد سراعهم ويعمي ويصم عن الآثار والأخبار أبصارهم واسماعهم إلى أن نفسنا للمنهزم عن خناقه وايسنا طالبه عن لحاقه ورددناه عنه خائبا بعد أن كادت يده تعتلق بأطواقه وأحجم العدو مع ما يرى من قلتنا عن الإقدام علينا ورأى منا جدا كاد لولا كثرة جمعه يستسلم به إلينا وعادوا ولنا في قلوبهم رعب يثنيهم وهم الغالبون ويدركهم وهم الطالبون ويسلبهم رداء الأمن وهم السالبون وقد لم الخادم شعث رجاله وضم فرقهم بذخائر ماله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت