فهرس الكتاب

الصفحة 3950 من 6682

وتنهض لاقتضاء دين الدين من غرمائه المعتدين وتبادر الى استنجاز وعد الله بأن الله يمحص المؤمنين ويمحق الكافرين والليث إذا جرح كان اشد لثباته وأمد لوثباته والموتور لا يصطلى بناره والثائر لا يرهب الإقدام على المنون في طلب ثاره والدهر ذو دول والزمان متلون إن دجت عليكم منه بالقهر ليلة واحدة فقد اشرقت لكم منه بالنصر ليال أول فالمولى لا يلتفت الى ما فات ويقبل بفكره على تدبير ما هو آت ويعد للحرب عدته ويعجل أمد الاستظهار ومدته ولا يؤخر فرصة الإمكان ولا يعيد ذكر ما مضى فإنه دخل في خبر كان ولا يظهر بما جرى عجزا فإن العاجز من ظن أنه يصيب ولا يصاب ولا يتخذ غير ظهر حصانه حصنا فلا حرز أمنع من صهوة الجواد ولا سلم اسلم من الركاب وليعلم ان العاقبة للمتقين ويدرع جنة الصبر ليكون من النصر على ثقة ومن الظفر على يقين فإن الله مع الصابرين ومن كان الله معه كانت يده الطولى وإذا لقي عدو الله وعدوة فليصبر لحملته فإن الصبر عند الصدمة الأولى والله تعالى بكلؤه بعينه ويمده بعونه ويجعل الظفر بعدوه موقوفا على مطالبته له بدينه

ومن ذلك ما كتبه على لسان المهزوم يتضمن الاعتذار ويصف الاحتفال بأخذ الثار

هذه المكاتبة إلى فلان أتبع الله ما ساءه من امرنا مع العدو بما يسره وبلغه عنا من الانتصاف والانتصار ما يظهر من صدور الصفاح وألسنة الرماح سره واراه من عواقب صنعه الجميل بنا ما يتحقق به أن كسوف الشمس لا ينال طلعتها وأن سرار القمر لا يضره توضح لعلمه أنه ربما اتصل به خبر تلك الوقعة التي صدقنا فيها اللقاء وصدمنا العدو صدمة من لا يحب البقاء واريناه حربا لو أعانها التأييد فللت جموعه وأذقناه ضربا لو أن حكم النصر فيه إلى النصل أوجده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت