فهرس الكتاب

الصفحة 4396 من 6682

المطهر ومزيد الإحسان إليكم على مقدار ما يخفى منكم ويظهر

واما جزئيات الأمور فقد علمتم بأن فيمن تقلد عن أمير المؤمنين غنى عن مثل هذه الذكرى وفتى حق لا يشغل بطلب شيء فكرا وفي ولاة الأمور ورعاة الجمهور ومن هو سداد عمله ومداد أمله ومراد من هو منكم معشر الرعايا من قبله وأنتم على تفاوت مقاديركم وديعة أمير المؤمنين ومن خولكم وأنتم وهم فيما منكم إلا من استعرف أمير المؤمنين وتمشى في مراضي الله على خلقه وينظر ما هو عليه ويسير بسيرته المثلى في طاعة الله في خلقه وكلكم سواء في الحق عند أمير المؤمنين وله عليكم أداء النصيحة وإبداء الطاعة بسريرة صحيحة وقد دخل كل منكم في كنف أمير المؤمنين وتحت رأفته ولزم حكم بيعته وألزم طائره في عنقه ويستعمل كل منكم في الوفاء ما أصبح به عليما ( ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما )

هذا قول أمير المؤمنين وعلى هذا عهد إليه وبه يعهد وما سوى هذا فهو فجور لا يشهد به عليه ولا يشهد وهو يعمل في ذلك كله ما تحمد عاقبته من الأعمال ويحمل منه ما يصلح به الحال والمال وأمير المؤمنين يستغفر الله على كل حال ويستعيذ بالله من الإهمال ويختم أمير المؤمنين قوله بما أمر الله به من العدل والإحسان ويحمد الله وهو من الخلق أحمد وقد آتاه الله ملك سليمان والله تعالى يمتع أمير المؤمنين بما وهبه ويملكه أقطار الأرض ويورثه بعد العمر الطويل عقبه ولا يزال على أسرة العلياء قعوده ولباس الخلافة به أبهة الجلالة كأنه ما مات منصوره ولا ردى مهديه ولا ذهب رشيده

إذا انتهى إلى آخر البيعة شرع في كتابة الخواتم على ما تقدم فيكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت