فهرس الكتاب

الصفحة 4395 من 6682

واما الجهاد فيكتفي باجتهاد القائم عن أمير المؤمنين بأموره المقلد عنه جميع ما وراء سريره وأمير المؤمنين قد وكل إليه خلد الله سلطانه عناء الأيام وقلده سيفه الراعب بوارقه ليسله واجده على الأعداء وإلا سل خباله عليهم في الأحلام ويؤكد أمير المؤمنين في ارتجاع ما غلب عليه العدا وانتزاع مابأ بأيديهم من بلاد الإسلام فإنه حقه وإن طال عليه المدى وقد قدم الوصية بأن يوالي غزو العدو المخذول برا وبحرا ولا يكف عمن يظفر به منهم قتلا وأسرا ولا يفك أغلالا ولا إصرا ولا ينفك يرسل عليهم في البحر غربانا وفي البر من الخيل عقبانا يحمل فيهما كل فارس صقرا ويحمي الممالك ممن يحوز أطرافها بإقدام ويتخول أكنافها الأقدام وينظر في مصالح القلاع والحصون والثغور وما يحتاج إليه من آلات القتال وما تجتاح به الأعداء ويعجز عنه المحتال وأمهات الممالك التي هي مرابط البنود ومرابض الأسود والجناح الممدود ويتفقد أحوالهم بالعرض بما لهم من خيل تعقد بالعجاج ما بين السماء والأرض وما لهم من زرد مصون وبيض مسها ذائب ذهب فكانت كأنها بيض مكنون وسيوف قواضب ورماح لكثرة طعنها من الدماء خواضب وسهام تواصل القسي وتفارقها فتحن حنين مفارق وتزمجر القوس زمجرة مغاضب

وهذه جملة أراد أمير المؤمنين بها تطييب قلوبكم وإطالة ذيل التطويل على مطلوبكم وماؤكم وأموالكم وأعراضكم في حماية إلا ما أباح الشرع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت