فهرس الكتاب

الصفحة 3992 من 6682

وقد رأى أمير المؤمنين أن يجازيك عن هذا الفتح العظيم والمقام المجيد الكريم بخلع تامة ودابتين بمركبين من ذهب من مراكبه وسيف وطوق وسوار مرصع فتلق ذلك بشكر الله تعالى عليه والاعتداد بنعمته فيه والبس خلع أمير المؤمنين وتكرمته وسر من بابه على حملاته وأظهر ما حباك به لأهل حضرته ليعز الله بذلك وليه ووليك ويذل عدوه وعدوك أن شاء الله تعالى والسلام عليك ورحمته وبركاته وكتب فلان لثمان بقين من شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين وثلثمائة أطال الله بقاءك وادام عزك وأجزل حفظك وحياطتك وأمتع أمير المؤمنين بك وبالنعمة فيك وعندك

قلت وهذا الصنف من المكاتبات السلطانية باق على الاستعمال متى أنعم السلطان على نائب سلطنة أو أمير أو وزير أو غيره بخلعة بعث بها إليه وكتب قرينها مثال شريف بذكر ذلك إلا أنه أهمل في ذلك السجع والازدواج واقتصر فيه على الكلام المحلول كما في غيره من المكاتبات إلا في النادر المعتنى بشأنه

قال في مواد البيان جرت عادة الخلفاء بالكتابة بالتلقيب لأن اللقب موهبة من مواهب الإمام أمضاها وأجازها فإذا جرت عليه كانت كغيرها من نعمه التي يمنحها على عبيده والكنية تكرمة يستعملها الناس فيما بينهم فليس حكمها كحكم اللقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت