فهرس الكتاب

الصفحة 3993 من 6682

قال والرسم في هذه الكتب أن تفتتح بحمد الله على نعمه السابغة الضافية ومواهبه الزاهية النامية وعوارفه التي جعلها جزاء للمحسنين وزيادة للشاكرين ونحو هذا مما يليق أن يفتتح به هذا الغرض والصلاة على سيدنا محمد ثم يقال

وإن أمير المؤمنين بما خوله الله تعالى من نعمه وبوأه من قسمه وخصه به من التمكين في أرضه والمعونة على القيام بفرضه يرى المن على خلصائه وإسباغ النعم على أوليائه واختصاصهم بالنصيب الأوفر من حبائه والإمالة بهم إلى المنازل الباذخة والرتب الشامخة وإن أحق من وفر قسمه من مواهبه وغزر سهمه من عطاياه ورغائبه من تميز بما تميزت به من إخلاص ومطاوعة وولاء ومشايعة وانقياد ومتابعة وصفاء عقيدة وسريرة وحسن مذهب وسيرة ولذلك رأى أمير المؤمنين ان ينعتك بكذا لاشتقاقه هذا النعت من سماتك واستنباطه إياه من صفاتك وشرفك من ملابسه بكذا وطوقك بطوق أو بعقد وقلدك بسيف من سيوفه وعقد لك لواء من الويته وحملك على كذا من خيله وكذا من مراكبه وبحسن الوصف في كل نوع من هذه الأنواع واشتقاق الألفاظ من معانيه يعرب عن قدر الموهبة فيه ثم يقال إبانة لك عن مكانك من حضرته وإثابة على تشميرك في خدمته فالبس تشريفه وتطوق وتقلد ما قلدك به واركب حمولاته وابرز للخاصة والعامة في ملابس نعمائه وأرفل في حلل آلائه وزين موكبك بلوائه وقل ( رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي ) وأعني على ما يسترهنها لدي وخاطب أمير المؤمنين متلقبا بسمتك متنعتا بنعتك

وهذه نسخة مكاتبة إلى الأفضل بن ولخشي وزير الحافظ لدين الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت