فهرس الكتاب

الصفحة 1970 من 6682

وكانوا قد استولوا على مكة وسائر الحجاز وكانت قاعدة ملكهم تيماء وكان آخر ملوكهم الأرقم بن أبي الأرقم

قال في الروض المعطار لما ظهر موسى عليه السلام على فرعون بعث بعثا من بني إسرائيل إلى الحجاز وأمرهم أن لا يستبقوا منها أحدا بلغ الحلم فقتلوهم حتى انتهوا إلى ملكهم الأرقم بتيماء فقتلوه وأبقوا له ابنا صغيرا ليرى موسى عليه السلام فيه رأيه فلما رجعوا به إلى الشام وجدوا موسى عليه السلام قد توفي فقال لهم الناس عصيتم وخالفتم أمر نبيكم وحالوا بينهم وبين الشام فقال بعضهم لبعض خير من بلدكم البلد الذي خرجتم منه فعادوا إلى الحجاز فنزلوه فكان ذلك أول سكنى اليهود الحجاز فنزل جمهورهم بمكان يقال له يثرب بمجتمع السيول واتخذوا الآطام والمنازل ونزل معهم جماعة من أحياء العرب من بلي وجهينة

وكانت يثرب أم قرى المدينة وهي ما بين طرف قباء إلى الجرف ثم لما كان من سيل العرم باليمن ما كان تفرق أهل مأرب فأتى الأوس والخزرج يثرب لليهود فحاربوهم وكان آخر الأمر أن عقدوا بينهم وبينهم جوارا واشتركوا وتحالفوا فلم يزالوا على ذلك زمانا طويلا فصارت للأوس والخزرج ثروة ومال وعز جانبهم فخافهم اليهود فقطعوا الحلف وخافهم الأوس والخزرج فبعثوا إلى من لهم بالشام فأعانوهم حتى أذلوا اليهود وغلبوهم عليها وبقيت بأيديهم حتى جاء الإسلام وهاجر النبي إليها وهم رؤساؤها وحكامها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت