فهرس الكتاب

الصفحة 4333 من 6682

الوجه السادس طول الكلام وقصره فكلما عظمت الوظيفة وارتفع قدر صاحبها كان الكلام فيها أبسط

قال في حسن التوسل ويحسن أن يكون الكلام في التقاليد منقسما أربعة أقسام متقاربة المقادير فالربع الأول في الخطبة والربع الثاني في ذكر موقع الإنعام في حق المقلد وذكر الرتبة وتفخيم امرها والربع الثالث في أوصاف المولى وذكر ما يناسب تلك الرتبة ويناسب حاله من عدل وسياسة ومهابة وبعد صيت وسمعة وشجاعة إن كان نائبا ووصف الرأي والعدل وحسن التدبير والمعرفة بوجوه الأموال وعمارة البلاد وصلاح الأحوال وما يناسب ذلك إن كان وزيرا وكذلك في كل رتبة بحسبها والربع الرابع في الوصايا

قال في التعريف والذي اختاره اختصار مقدار التحميدة التي في الخطبة والخطب مطلقا وإطالة ما بعد ذلك والإطناب في الوصايا اللهم إلا لمن جل قدره وعظم أمره فإن الأولى الاقتصار في الوصايا على أهم الجمليات ويعتذر في الاقتصار بما يعرف من فضله ويعلم من علمه ويوثق به من تجربته ومن هذا ومثله قال والكاتب في هذا كله بحسب ما يراه ولكل واقعة مقال يليق بها ولملبس كل رجل قدر معروف لا يليق به غيره وفي هذا غنى لمن عرف وكفاية لمن علم على أن المقر الشهابي تابع في ذلك القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر رحمه الله فإنك إذا تأملت تقاليده وتواقيعه وجدتها كلها كذلك ولكل وجه ظاهر فإن المطول للخطبة لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت