هذا ما عهد أمير المؤمنين فأوف بعهده تهتد بهديه وترشد برشده وهذا أول إمرة أمرها لك فاعمل بها وحاسب نفسك قبل حسابها ولا تدع من عاجل النظر لها أن تنظر لمآبها ( يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون )
وكتب في يوم الأحد لسبع ليال بقين من صفر سنة 389
أن يفتتح ما يكتب في الولايات بخطبة مبتدأة بالحمد لله كما يكتب في أعلى الولايات في زماننا ويقال يحمده أمير المؤمنين علىكذا وكذا ويسأله أن يصلي على محمد وآله وعلى جده علي بن أبي طالب ثم يقال وإن أمير المؤمنين لم يزل ينظر فيمن يصلح لهذه الولاية وإنه لم يجد من هو كفؤ لها غير المولى وإنه ولاه تلك الوظيفة ثم يوصى بما يليق به من الوصية ثم يقال هذا عهد أمير المؤمنين إليك وحجته عليك فاعمل به أو نحو ذلك مما يعطي هذا المعنى
وقد أورد علي بن خلف من إنشائه في كتابه مواد البيان المؤلف في ترتيب الكتابة للدولة الفاطمية عدة تقاليد لأرباب السيوف
منها تقليد في رسم ما يكتب للوزير وهو
الحمد لله المنفرد بالملكوت والسلطان المستغني عن الوزراء والأعوان