فهرس الكتاب

الصفحة 2958 من 6682

ولمن دونهم بعد النصر والنصرة والأنصار بدوام النعمة وخلود السعادة ومد الظل وإسباغ الظلال وغير ذلك مما يأتي ذكره في الكلام على مصطلح كل طبقة فيما بعد إن شاء الله تعالى

ثم للكتاب في الخطاب بالدعاء مذهبان

أحدهما أن يقع الدعاء بلفظ الخطاب نحو أطال الله بقاءك وأعزك الله وأكرمك الله وأدام كرامتك وسعادتك وما أشبه ذلك

والثاني أن يقع بلفظ الدعاء للغائب مثل أطال الله بقاء أمير المؤمنين وأطال الله بقاء سيدي وأطال الله بقاء مولانا أو أعز الله أنصار المقام أو المقر أو ضاعف الله تعالى نعمة الجناب أو أدام الله نعمة الجناب أو المجلس وما أشبه ذلك

قال في صناعة الكتاب وهو أجل الدعاء فيما اصطلحوا عليه قال ورأيت علي بن سليمان ينكر ذلك ويقول الدعاء للغائب جهل باللغة ونحن ندعو الله عز و جل بالمخاطبة

ويقع التخلص إلى المقصود بلفظ ونبدي لعلمه أو نحو ذلك ويقع الاختتام فيه بالسلام أيضا وهو منتزع من قولهم في صدر المكاتبة في الأسلوب الأول سلام عليك فإني أحمد إليك الله تصرف الكتاب فيه فجعلوا السلام في ابتداء المكاتبة وصاروا يبتدئونها بنحو سلام الله ورحمته وبركاته وقد كانوا يبتدئون المكاتبة إلى الخلفاء ببغداد في الدولة الأيوبية بالديار المصرية بالسلام في بعض الأحيان وعلى ذلك استقرت المكاتبة عن الخليفة الآن وبه يفتتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت