فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 6682

قبيح كقولك صهصلق وجحمرش وما جرى مجراهما ولهذا لا يوجد في القرآن الكريم من الخماسي الأصول شيء إلا ما كان من اسم نبي عرب اسمه ولم يكن في الأصل عربيا كإبراهيم وإسماعيل ونحوهما

الصفة الرابعة من صفات اللفظ المفرد الفصيح ألا يكون على خلاف القانون المستنبط من تتبع مفردات ألفاظ اللغة العربية وما هو في حكمها

كوجوب الإعلال في نحو قام والإدغام في نحو مد وغير ذلك مما يشتمل عليه علم التصريف فإنه لو فك الإدغام في مد فقال مدد لم يكن فصيحا وعلى حد ذلك جاء قول بعض العرب

( الحمد لله العلي الأجلل ... )

فإن قياس بابه الإدغام فيقال الأجل

قال الشيخ سعد الدين التفتازاني في شرح التلخيص وأما نحو أبى يأبى وعور واستحوذ وقطط شعره وما أشبه ذلك من الشواذ الثابتة فليست من المخالفة في شيء لأنها كذلك ثبتت عن الواضع فهي في حكم المستثناة

فهذه الصفات الأربع هي عمود الفصاحة في اللفظ المفرد وقطب دائرة حسنه فمتى اتصف بها وسلم من أضدادها كان بالفصاحة متسما وبالحسن والرونق مشتملا وللطبع ملائما وللسمع موافقا ومتى عري عن ذلك خرج عن طرائق الفصاحة وحاد عن سبيل الحسن ومال إلى الهجنة فمجه السمع وقلاه الطبع ورفضته النفوس ونفرت منه القلوب فلزم العيب قائله وتوجه العتب على مستعمله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت