فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 6682

حروف هذه اللفظة صارت علم وعاد القبح منها حسنا مع أنه لم يتغير شيء من مخارجها على أن اللام لم تزل فيها وسطا والميم والعين يكتنفانها من جانبيها ولو كانت مخارج الحروف معتبرة في الحسن والقبح لما تغيرت هذه اللفظة بتقديم بعض الحروف وتأخير بعض وليس ذلك لأن إدخال الحروف من الشفة إلى الحلق في ملع أعسر من إخراجها من الحلق إلى الشفة في علم فإن لفظة بلع فيها الباء وهي من حروف الشفة واللام وهي من وسط اللسان والعين وهي من حروف الحلق وهي غير مكروهة

قال في ( المثل السائر ) ولربما اعترض بعض الجهال بأن الاستثقال في لفظ مستشزرات إنما هو لطولها وليس كذلك فإنا لو حذفنا منها الألف والتاء وقلنا مستشزر لكان ثقيلا أيضا لأن الشين قبلها تاء وبعدها زاي فثقل النطق بها نعم لو أبدلنا من الزاي راء ومن فاء الراء فقلنا مستشرف لزال ذلك ومن ثم ظهر لك أن اعتبار ابن سنان تركيب الكلمة من أقل الأوزان تركيبا غير معتبر وقد ورد في القرآن العظيم ألفاظ طوال لا شك في حسنها وفصاحتها كقوله تعالى ( فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ) وقوله تعالى ( ليستخلفنهم في الأرض ) فإن لفظ فسيكفيكهم مركب من تسعة أحرف ولفظ ليستخلفنهم مركب من عشرة أحرف ولفظ مستشزرات مركب من ثمانية أحرف قال والأصل في هذا الباب أن الأصول لا تحسن إلا من الثلاثي وفي بعض الرباعي كقولك عذب وعسجد فالأولى ثلاثية والثانية رباعية أما الخماسي من الأصول فإنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت