فهرس الكتاب

الصفحة 3997 من 6682

زماننا فلا معول عليه أصلا

قال في مواد البيان السلطان محتاج إلى مكاتبة من يقف منه على طاعة واجتهاد ومناصحة وإخلاص بالشكر والإحماد والبعث على الازدياد من المخالصة وحسن السعي في الخدمة وغيرها مما يرتبط به النعمة ويستوجب معه حفظ الرتبة ومكاتبة من يعثر منه على تقصير وتضجيع وتفريط وتضييع بالذم والتقريع والتأنيب لأنه لا يخلو أعوان السلطان من كفاة يستديم كفايتهم بتصويب مراميهم واستحسان مساعيهم وإحمادهم على تشميرهم وشرح صدورهم ببسط آمالهم والعدة برفع منازلهم ومحالهم وتمييزهم على نظرائهم وأشكالهم وتحذيرهم من التوبيخ وتقديم الأعذار والتخويف من سقوط المراتب وقبح المصاير والعواقب

قال وينبغي للكاتب ان ينتهي في خطاب من انتهى في الحالين إلى غايتيهما إلى المعاني الناجعة في الغرضين ويتوسط فيهما سيما التوسط الذي يقتضيه الحال المفاض فيها لأن في ذلك تقريرا للمحسن على إحسانه ونقلا للمسيء عن إساءته لأنه إذا علم الناهض أنه مثاب على نهضته والواني أنه معاقب على ونيته اجتهد هذا في الاستظهار بخدمته بما يزيد في رتبته وخاف هذا من حط منزلته وتغير حالته ثم قال والرسوم في هذه المكاتبات تختلف بحسب اختلاف أغراضها وتتشعب بتشعب معانيها والأمر في ذلك موكول إلى نظر الكاتب العارف الكامل ووضعه كل شيء في موضعه وترتيبه إياه في مرتبته

فأما المكاتبة بالإحماد فكما كتب عن صمصام الدولة بن عضد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت