فهرس الكتاب

الصفحة 3996 من 6682

كان قدمه من تكفيلك أمر مملكته وإعادة القول فيما اسلفه من رده إليك تدبير ما وراء سرير خلافته التذاذا بتكرار ذلك وترديده وابتهاجا بتطرية ذكره وتجديده فأمور الملة والدولة معدوقة بتدبيرك وأحوال الأداني والأقاصي موكولة إلى تقريرك وقد جمع لك أمير المؤمنين من استخدام الاقلام وجعل السيادة لك على سائر القضاة والدعاة والحكام وأسجل لك بالاختصاص بالمعالي والانفراد والتوحد بأنواع الرياسات والاستبداد ولك الإبرام والنقض والرفع والخفض والولاية والعزل والتقديم والتأخير والتنويه والتأمير فالمقدم من قدمته والمحمود من حمدته والمؤخر من أخرته والمذموم من ذممته فلا مخالفة لما أحببته ولا معدلة عما أردته ولا تجاوز لما حددته ولا خروج عما دبرته واين ذلك مما يضمره لك امير المؤمنين وينويه ويعتقده فيك فلا يزال مدى الدهر يعيده ويبديه ولو لم يكن من بركاتك على دولة أمير المؤمنين ويمن تدبيرك العائد على الإسلام والمسلمين إلا ان أول عسكر جهزته إلى جهاد الكفرة الملاعين وكان له النصر العزيز الذي تبلج فجره والفتح المبين الذي جل قدره وانتشر ذكره والظفر المبهج للدين العسكر المنصور على الطائفة الكافرة قتلا لأبطالها وأسرا لأعناق رجالها واخذا لقلاع الملسرة منها وأنه لم يفلت من جماعتها إلا من يخبر عنها ولو علم أمير المؤمنين تعظيما يخرج عما تضمنه هذا السجل لما اقتصر عليه إلا أنه عاجله ما يسره فجاهر لك بما هو مستقر لديه والله عز و جل يخدمك السعود ويخصك من مواهبه بما يتجاوز المعهود ويمدك بمواد التوفيق والتأييد ويقضي لك في كل أمورك بما لا موضع فيه للمزيد إن شاء الله تعالى والسلام عليك ورحمة الله وبركاته

قلت وهذا الصنف من الكتب السلطانية قد رفض وترك استعماله في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت