فهرس الكتاب

الصفحة 3995 من 6682

في وصفها وشكرها فما يعذل ولا يلام والآية التي أظهرها الله للملة الحنيفية على فترة من الرسل والمعجزة التي هدى أهله لها دون كافة الامة إلى اعدل السبل والبرهان الذي خص به أمير المؤمنين وأظهره في دولته والفضيلة التي أبانت مكانه من الله وكريم منزلته وذلك ما من الله به على الشريعة الهادية والكلمة الباقية والخلافة النبوية والإمامة الحافظية منك ايها السيد الأجل الأفضل ولقد طال قدرك في حلل الثناء وجل استحقاقك عن كل عوض وجزاء وغدت أوصافك مسألة اجتماع وائتلاف فلو كانت مقالة لم يقع بين أرباب الملل شيء من النتاقض فيها والاختلاف واين يبلغ أمد استيجابك من منتحيه أو يتسهل إدراك شأوه على طالبه ومبتغيه والايمان لو تجسم لكان على السعي على شكرك أعظم مثابر والإسلام لو أمكنه النطق لقام بالدعاء لك خطيبا على المنابر فأما الشرك فلو أبقيته حيا لتصدى وتعرض لكنك أنحيت عليه وأدلت التوحيد منه فانهد بناؤه بحمد الله وتقوض فكان لك في حق الله العضب الذي تقربت به إليه فأرضيته والعزم الذي صممت عليه في نصرة الحق فأمضيته والباطن الذي اطلع عليه منك فنصرك ولم ترق دما ولا روعت مسلما ولا أقلقت أحدا ولا أزعجته ولا عدلت عن منهج صواب لما انتهجته وذلك مما اشترك الكافة في معرفتة وتساووا في علم حقيقته مع ما كان من تسييرك العساكر المظفرة صحبة أخيك الأجل الأوحد أدام الله به الإمتاع وعضده وأحسن عنه الدفاع وأيده مما جرت الحال فيه بحسن سياستك وفضل سيادتك على أفضل ما عودك الله من بلوغ آمالك من غير أذى لحق أحدا من رجالك والأمر في ذلك أشهر من الإيضاح وأبين من ضياء فلق الصباح وهذا إذا تأمله أمير المؤمنين أوجب عليه أن يقابلك من إحسانه بغاية ما في إمكانه وأن يوليك من منته أقصى ما في استطاعته وقدرته ولم ير احضر من أن قرر نعوتك السيد الأجل الأفضل أمير الجيوش سيف الإسلام ناصر الأنام كافل قضاة المسلمين وهادي دعاة المؤمنين أبو الفتح رضوان الحافظي إذ لا أولى منك بكفالة قضاة دولته وإرشادهم وهداية دعاتها إلى ما فيه نجاة المستجيبين في معادهم وجدد لك ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت