فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 6682

فجعل كلامه هو الذي يدل عليه من شدة النحول

قال الشيخ زكي الدين بن أبي الأصبع ومما يجري به التمثيل في باب المبالغة قول بعض العرب يذم إنسانا بقوله فلان تكون له الحاجة فيغضب قبل أن يطلبها وتكون إليه فيردها قبل أن يفهمها

وقول بعض بلغاء الكتاب إن من النعمة على المثني عليك ألا يخلو من مساعد ولا يخشى من معاند ولا تلحقه نقيصة المكذب ولا يكرهه عوز الأوصاف بالتطلب ولا ينتهي من القول إلى منتهى إلا وجد بعده مقتضى ووراءه منحى

وسيأتي من المبالغة في أوصاف الخيل والسلاح وغيرها في قسم الأوصاف من ذلك ما فيه مقنع إن شاء الله تعالى

الصنف الرابع ما كان محالا وهو ما لا يمكن كونه البتة كقولك آتيك أمس وأتيتك غدا وما أشبه ذلك

قال في الصناعتين فإن اتصل الكذب بمحال صار كذبا محالا كقولك رأيت قاعدا قائما ومررت بيقظان نائم فإنه عذب للإخبار بخلاف الواقع ومحال لعدم إمكان الجمع بين النقيضين وقد تقدم في النوع الثالث أن أكثر الشعر مبني على الكذب والاستحالة من الصفات الممتنعة والنعوت الخارجة عن العادة وذلك في الكذب مما لا نزاع في كثرته في الشعر كما تقدم

أما المحال فإنه قليل الوقوع نادر في النظم والنثر معدود من المعايب محكوم عليه بالرد

فمن ذلك قول عبد الرحمن بن عبد القس

( وإني إذا ما الموت حل بنفسها ... يزال بنفسي قبل ذاك فأقبر )

قال العسكري هذا من المحال الذي لا وجه له قال وهو شبيه بقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت