فهرس الكتاب

الصفحة 2733 من 6682

السلطان من الرفعة عن المبالغة في ألقابه بإلحاق ياء النسب من حيث إن المعرف لا يحتاج إلى تعريف

فيكون أرفع رتبة لمعنى المبالغة كما في الكفيلي فإنه أرفع رتبة من الكافلي لأن صيغة فعيل أبلغ في المعنى من صيغة فاعل من حيث أن فعيلا لا يصاغ إلا من فعل بضم العين إذا صار ذلك الفعل له سجية كما يقال كرم فهو كريم وعظم فهو عظيم وحلم فهو حليم بخلاف فاعل ومن أجل ذلك كان لفظ فقيه أبلغ من لفظ فاقه لأن فاقه يصاغ من فقه بكسر القاف إذا فهم ومن فقه بفتحها إذا سبق غيره إلى الفهم وفقيه إنما يصاغ من فقه بضمها إذا صار الفقه له سجية كما مر القول عليه في الكلام على الفقيه والفقيهي في الألقاب الإسلامية المفردة

النمط الرابع ما يقع فيه التفاوت بحسب ما في ذلك اللقب من اقتضاء التشريف لعلو متعلقه ورفعته

كالممهدي والمشيدي فإن المراد ممهد الدول ومشيد الممالك على ما مر في الألقاب المركبة فإن من ينتهي في الرتبة إلى تمهيد الدول وتشييد الممالك فلا نزاع في أنه من علو الرتبة بالمكان الأرفع وكذلك ما يجري هذا المجرى كالمدبري بالنسبة إلى الوزراء ومن في معناهم والمحققي بالنسبة إلى العلماء والأصيلي بالنسبة إلى العريق في كرم الأصل ونحو ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت