فهرس الكتاب

الصفحة 5029 من 6682

الحالة الرابعة مما يكتب عن ملوك الديار المصرية من الولايات ما عليه مصطلح كتاب الزمان بديوان الإنشاء بالديار المصرية مما يكتب عن السلطان لأرباب السيوف والأقلام وغيرهم من التقاليد والمراسيم والتفاويض والتواقيع على ما سيأتي بيانه وفيه ثلاثة مقاصد

قد تقدم في أول الكلام على العهود أن السلطنة في زماننا دائرة بين إمارة الاستيلاء وهي أن يقلده الخليفة الإمارة على بلاد ويفوض إليه تدبيرها فيستولي عليها بالقوة وبين وزارة التفويض وهي أن يستوزر الخليفة من يفوض إليه تدبير الأمور برأيه وفصلها على اجتهاده وأنها بإمارة الاستيلاء أشبه على ما تقدم بيانه هناك وهد صرح الماوردي في الأحكام السلطانية أنه إذا كمل في المستولي على الأمر بالقوة بعد تولية الخليفة له مع اشتماله على الصفات المعتبرة في المولى في الولاية الصادرة عن اختيار الخليفة الإسلام والحرية والأمانة وصدق اللهجة وقلة الطمع والسلامة من الميل مع الهوى والبراءة من الشحناء والذكاء والفطنة جاز له ما يجوز للخليفة من تولية وزارة التفويض وغيرها من سائر النيابات وجرى على من استوزره أو استنابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت