فهرس الكتاب

الصفحة 5030 من 6682

أحكام من استوزره الخليفة أو استنابه وان لم يستكمل الصفات المعتبرة في الولاية الصادرة عن اختيار الخليفة استناب له الخليفة لكل ولاية من تتكامل فيه شروطها

قلت وقد كانت ملوك بني بويه وبني سلجوق مع غلبتهم على أمر الخلفاء ببغداد واستيلائهم يقتصرون في تصرفهم على متعلقات الملك في الجهاد والتصرف في الأموال ويكلون أمر الولايات إلى الخليفة يباشرها بنفسه وتكتب عنه العهود والتقاليد على ما تشهد به نسخها الموجودة من إنشاء الصابي وغيره وكذلك الخلفاء الفاطميون بمصر عند غلبة وزرائهم على الأمر من لدن خلافة المستنصر وإلى انقراض خلافتهم من الديار المصرية كالصالح طلائع بن رزيك في وزارته للفائز والعاضد ونحو ذلك فإن الخليفة هو الذي كانت الولايات تصدر عنه تارة بإشارة الوزير وتارة بغير إشارته على ما تشهد به نسخ السجلات المكتتبة في دولتهم على ما تقدم بيانه في الفصل الأول من هذا الباب على أن أصحابنا الشافعية وغيرهم من أئمة الفقهاء رحمهم الله قد صححوا الإمامة بغلبة الشوكة والاستيلاء على الأمر بالقهر دون استكمال شروط الإمامة تصحيحا للأحكام الشرعية الصادرة عن المستولي بالشوكة من العقود والفسوخ وإقامة الحدود وغيرها على ما هو مذكور من باب الإمامة وحينئذ فتكون جميع الولايات الصادرة عن السلطان صحيحة شرعا وإن لم يستنبه عنه الخليفة وكذلك ما يترتب عليها على ما الأمر جار عليه الآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت