فهرس الكتاب

الصفحة 4830 من 6682

هذا عهد أمير المؤمنين إليك وإنعامه عليك فتلقه من الشكر بما يكون للمزيد سببا مؤكدا ويغدو الإحسان معه مرددا مجددا وابذل جهدك فيما أرضى الله وأرضى إمام العصر وثابر على الأعمال التي تناسب فضائلك المتجاوزة حد الحصر والله يعضدك بالتوفيق ويمهد لك إلى السعادة أسهل طريق ويرهف في الحرب عزائمك ويمضي في الأعداء صوارمك ويضاعف لك مواد النصر والتأييد ويخص بناء مجدك بالإعلاء والتشييد إن شاء الله

والسلام عليك ورحمة الله وبركاته

قلت والذي يظهر أن مما كان يكتب في دولتهم على هذه الطريق سجلات كبار نياباتهم حال استفحال الدولة في مبادىء أمرها قبل خروج البلاد الشاسعة عنها واستقلاعها من أيديهم كدمشق ومضافاتها من البلاد الشامية قبل خروجها عنهم لبني أرتق في زمن المستنصر أحد خلفائهم وكأفريقية وما معها من بلاد الغرب قبل تغلب المعز بن باديس نائب المستنصر المتقدم ذكره بها وقطع الخطبة له وكجزيرة صقلية من جزائر البحر الرومي قبل تغلب رجار أحد ملوك الفرنج عليها وانتزاعها من أيديهم في زمن المستنصر المذكور أيضا فإن دمشق وأفريقية وصقلية كانت من أعظم نياباتهم وأجل ولاياتهم فلا يبعد أن تكون في كتابة السجلات عندهم من هذه الطبقة

من المذهب الأول من سجلات ولايات الفاطميين أن يفتتح السجل بالتصدير فيقال من عبد الله ووليه إلى آخر التصلية ثم يؤتى بالتحميد مرة واحدة ويؤتى في الباقي بنسبة ما تقدم إلا أنه يكون أخصر مما يؤتى به مع التحميدات الثلاث

ثم هي إما لأرباب السيوف أو لأرباب الأقلام من أرباب الوظائف الدينية والوظائف الديوانية

فأما السجلات المكتتبة لأرباب السيوف فمن ذلك نسخة سجل بولاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت