فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 6682

النوع العاشر الاستكثار من حفظ الأشعار الرائقة خصوصا أشعار العرب وما توفرت دواعي العلماء بها على اختياره كالحماسة والمفضليات والأصمعيات وديوان هذيل وما أشبه ذلك وفهم معانيها واستكشاف غوامضها والتوفر على مطالعة شروحها ويلتحق بذلك شعر المولدين من العرب وهم الذين كانوا في أول الإسلام كجرير والفرزدق والأخطل وغيرهم وكذلك حفظ جانب جيد من شعر المفلقين من المحدثين كأبي تمام ومسلم بن الوليد والبحتري وابن الرومي والمتنبي ونحوهم

وفيه مقصدان

أما شعر العرب والمولدين فلما في ذلك من غزارة المواد وصحة الاستشهاد وكثرة النقل وصقل مرآة العقل وانتزاع الأمثال والاحتذاء في اختراع المعاني على أصح مثال والاطلاع على أصول اللغة وشواهدها والاضطلاع من نوادر العربية وشواردها وقد كان الصدر الأول يعتنون بذلك غاية الاعتناء قال محمد بن سلام عن بعض مشايخه كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يكاد يعرض له أمر إلا أنشد فيه بيت شعر وذكر صاحب الريحان والريعان عن سعيد بن المسيب أنه قال كان أبو بكر وعمر وعلي يجيدون الشعر وعلي أشعر الثلاثة قال وكان عمر بن الخطاب يقول أفضل صناعات الرجل الأبيات من الشعر يقدمها بين يدي حاجته يستعطف بها الكريم ويستنزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت