فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 6682

وسعادته مواتيه وإني لأعتقد أن مقيلي في أفياء السعادة ونيلي كل مأمول وإرادة وتوفيقي فيما أوفق فيه بما أعتمده وآتيه جدول من تيار فضله وسعادته منوط العرى بسمو همته وأود أن أكون عوضا عن كتابي هذا إليه وخطابي الوارد آنفا عليه لأسعد بلألاء غرته وأحظى بالأشرف من خدمته أدام الله أيام دولته لأني أجدر عبيده بالمهاجرة إلى بابه وأولى خدمه بالمبادرة إلى جنابه ولولا تحملي أعباء خدمته التي طوقنيها وكوني نائبه لدى هذه الحضرة فيها ثاويا بأوامره ونواهيه في مغانيها لما شق غباري من أم ذراه ولا اتبع آثاري مسرع رام لقياه ولقد قمت بالواجب علي للنعمة أيده الله المنزلة إلي والموهبة بمقدمه كلأه الله المكملة لدي التي أضحت بها نواجذ المخلص ضاحكة مستبشرة وأمست بسببها وجوه الكاشحين عابسة مستبسرة من وافر شكر يمتري المزيد وعتق الإماء والعبيد والصدقة الدارة على التأبيد وأنا أرغب إلى الله تعالى رغبة متوسل إليه آمل بما لديه أن يجعل بركة كل خير درت به أخلافه وكرت لأجله أحلافه عائدة عليه وميامنه ثائبة إليه مؤذنة بتعميره ملكا حلاحلا لا يلقى مؤملوه ليم فضله ساحلا وأن يمد لسيدي عضد الدولة في البقاء ويمتعه به وبسابقيه من إخوته الأمراء ويريه فيهم وفيه قصوى ما تسمو إليه هممه وأمانيه وإني لمتوكف لما يصلني من كتاب ينبيء عن اسمه الكريم وكنيته لأعتمد ما أستوجبه في خدمته ومكاتبته وسيدي عضد الدولة أدام الله علاه ولي ما يستصوبه ويراه من الأمر بمكاتبتي بذلك وبمتجددات النعم وأوانف المواهب الغالية القيم لآخذ وافر سهمي من السرور وجزيل قسمي من الجذل والحبور وتصريفي بين أمره الممتثل المطاع ونهيه المقابل بالاتباع إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت