فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 6682

وأما التي عارضها بها علي بن حمزة بن طلحة فهي

وصلني كتاب سيدي الأمير عضد الدولة أطال الله بقاءه بالبشرى المبتسمة عن ناجذ السعد الآنف والنعمى المنتسمة عن صبا المجد المتضاعف التي أشرقت مطالع الإقبال عن محياها وتضوعت نفحات درك الآمال عن رياها وصدقت من الأولياء ظنونهم المرتقبة وانتخبت من الأعداء عيونهم المرتعبة بالولد النجيب الخطير الأمير الحبيب الظهير المجيد المعمر المقيل المؤمر الذي كثر الله به عددنا معشر أهليه وعددنا بما نرتقبه منه ونراعيه وهو تكرمة تحقق ظنونا بماله نرتجيه وما نؤمله من السعادة المقبلة فيه فاستفزتني غبطة استحوذت على جوامع لبي وتملكتني بهجة ثوت في مراجع قلبي وطفقت مبتهلا وتضرعت متوسلا إلى ذي العرش المجيد الفعال لما يريد أن يجمع له بين العمر المديد والجد السعيد كفاء ما قرن له بين المجد العتيد والملك الوطيد وأن يجعل تحيات أياديه لدى سيدي الأمير متضاعفة الأعداد مترادفة الأمداد مبشرة بنجباء الأولاد يربى آنفها على السالف بسعده ويلهي عن تالدها الطارف بعلو مجده وأن يريه إياه على مفرق دولته وغرة تشرق في جبهة ذريته وناهضا بأعباء مملكته وقائما بنصرة دعوته حتى يرى أولاد أولاده جدودا مظفرا سعيدا وأن يتبعه أترابا من الإخوة النجباء الأماجد السعداء متجارين في حلبات علو الهمم متبارين في مزيات إيلاء النعم ليتزايد ازدحام وفود السعادة في عتبات بابه ويترافد اقتحام جنود الإقبال رحيب جنابه ويحرس لديه ما خوله من مواهبه وأياديه ويحفظ عليه ما به فضله من مناقبه ومعاليه ويقيه من كيد عاند إذا عند ويحميه من شر حاسد إذا حسد وأن يؤتيه عائدتي العاجلة والعقبى ويحظيه بسعادتي الآخرة والأولى وأن يجعل سعيه في مصالح عباده مشكورا ونظره في مناحج بلاده مبرورا وأن يغادر متاجر بره وتقواه رابحه كما جعل خواطر سره ونجواه صالحه فرياض الأيام بعدله نواضر ونواظر الأنام إلى فضله نواظر ومصالحهم بيمنه وبركته موافيه وبراعتهم بهمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت