فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 6682

ومستوفيا ما أفاءه عليه متجره الرابح وآثاره البادية لإنفاقه في أيام نظري التي استشعرت نورا من سنائه وآنست جمالا من بهائه وثابت مصالحها ببركته وتوافت خيراتها بيمنه واعتقدت أن السعادات طالعة علي بمطلعه وأسبابها ناجمة إلي بمنجمه فلو استطعت أن أكون مكان كتابي هذا مشافها بالتهنئة لسيدي الأمير عضد الدولة أطال الله بقاءه ومقبلا لبساطه لكنت أولى عبيده بالمسارعة إلى بابه وأحقهم بالمبادرة إلى فنائه لأنني معوق عن تلك الخدمة بخدمة أنافيها من قبله ومقيم بهذه الحضرة إقامة المتصرفين تحت أمره وقد وفيت نعمة الله تعالى الواهب منه أيده الله تعالى ما يقرعين الولي ويقذي عين العدو ويطرفها حقها من الشكر الممتري للمقام والمزيد بدوام العز والتأييد وأسأل الله تعالى أن يجعل ذلك مقبولا عنه ونافعا له وعائدا عليه وعلينا بطول العمر وبباهي النشو والنماء وأن يعرف سيدي الأمير عضد الدولة أيده الله بركة مولده ويمن مورده ويبقيه حتى يراه والأمراء السابقين أيدهم الله تعالى آباء أمثالهم وأشياخ ذريتهم مبلغا في كل منهم أفضل ما رشحته له أمانيه وأعلى ما انبسطت آماله فيه بقدرته وأنا أتوقع الكتاب بما يقرر عليه اسم الأمير السيد وكنيته أعلاها الله تعالى لأستأنف إقامة الرسم في مكاتبته وتأدية الفرض في خدمته وسيدي عضد الدولة أطال الله بقاءه أعلى عينا فيما يراه بمطالعتي بذلك وبكل ما يوليه الله من مستأنف نعمه ويجدده له في حادث مواهبه له لآخذ بحظي منهما فأضرب بسهمي فيهما وتصريفي بين أمره ونهيه وتشريفي بعوارض خدمته إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت