فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 6682

وهاتان نسختا كتابين الأولى منهما كتب بها أبو إسحاق الصابي عن عز الدولة بن بويه جوابا عن كتاب وصل إليه عن أخيه عضد الدولة يخبره بمولود ولد له والثانية عارض بها علي بن حمزة المذكور أبا إسحاق الصابي في ذلك بألفاظ أخرى مع اتحاد المعنى

فأما التي كتب بها أبو إسحاق الصابي عن عز الدولة إلى عضد الدولة فهي

وصل كتاب سيدي الأمير عضد الدولة أطال الله بقاءه بالخبر السار للأولياء الكابت للأعداء في الولد الحبيب الأثير والسيد المقيل الخطير الذي زاد الله به في عددنا وجدد نعمه عندنا وحقق فيه آمالنا والآمال لنا فأخذ ذلك مني مأخذ الاغتباط ونزل عندي أعلى منازل الابتهاج وسألت الله تعالى أن يختصه بالبقاء الطويل والعمر المديد وأن يجعل مواهبه لسيدي الأمير نامية بنموه ناشية بنشوه ليكون كل يوم من أيامه ممدا له من فضله عادة وواعدا له من غده بزيادة ومحدثا لديه منحة تتضاعف إلى ما سبق من أمثالها ومجددا له عازمة تتلو ما سلف من أشكالها وأن يريه إياه غرة في وجه دولته ووارثا بعد سالفه البقاء لمنزلته قائما للملك قيامه وسادا منه مكانه ويهب له بعد الأكابر النجباء السابقين أترابا من الإخوة لاحقين تابع منهم من مباراة المتبوع وشافع من مجاراة المشفوع في فائدة تقدم بمقدمه وعائدة ترد بمورده ويحرس هذه السعادة من خلل يعترض اتصالها أو فترة يخترم زمانها أو نائبة تشوبها أو تنغصها أو رزية تثلمها أو تنقصها إلا أنها الأمد الأبعد والعمر الأطول ثم تفضي به غضارة هذه الدار الدنيا إلى قرارة الدار الأخرى مبوأ أوفى مراتبها مبلغا أقصى مبالغها حالا أرفع درجاتها مختصا بأنعمها مبتهجا بها مستثمرا ما قدمه لصالح سعيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت