فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 6682

فالمعنى والفصل واحد والألفاظ مختلفة وكذلك ما يجري هذا المجرى وما في معناه

قلت ولا ينهض بمثل ذلك إلا من رسخت في صنعة الكتابة قدمه وامتزج بأجزاء الفصاحة والبلاغة لحمه ودمه وهذا المنهج هو أحد أنواع الإعجاز في القرآن الكريم فإن القصة الواحدة تتكرر فيه مرارا في سور متعددة ترد في كل سورة بلفظ وتركيب غير الذي وردت به في الأخرى مع استيفاء حد البلاغة ونهاية أمد الفصاحة ولذلك قل من سلك هذا المنهج أو ارتقى هذه الذروة وقد أتى علي بن حمزة بن طلحة في كتابه الاقتداء بالأفاضل من ذلك بالعجب العجاب فإنه قد استحسن كلام الخطيب ابن نباتة الفارقي والأمير قابوس الخراساني والوزير أبي القاسم المقري والصاحب بن عباد وأبي إسحاق الصابي الذين هم رؤساء الكتابة وأئمة الخطابة من الرسائل والعهود البديعة والخطب الموجزة الرائقة فجرد معانيها من ألفاظها واخترع لها ألفاظا غير ألفاظها مع زيادة تنميق ومراعاة ترصيف على أتم نظام وأحسن التئام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت