فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 6682

الفصل الثاني من الباب الثاني من المقالة الثانية فيما انطوت عليه الخلافة من الممالك في القديم وما كانت عليه من الترتيب وما هي عليه الآن

أما ما انطوت عليه من الممالك فاعلم أن النبي قد فتح مكة وما حول المدينة من القرى كخيبر ونحوها

وفتح خالد بصرى من الشام في خلافة أبي بكر رضي الله عنه وهي أول فتح فتح بالشام ثم كانت الفتوح الكثيرة في خلافة عمر رضي الله عنه ففتح بلاد الشام وكور دجلة والأبلة وكور الأهواز وإصطخر وأصبهان والسوس وأذربيجان والري وجرجان وقزوين وزنجان وبعض أعمال خراسان وكذلك فتحت مصر وبرقة وطرابلس الغرب

ثم فتح في خلافة عثمان رضي الله عنه كرمان وسجستان ونيسابور وفارس وطبرستان وهراة وبقية أعمال خراسان وفتحت أرمينية وحران وكذلك فتحت إفريقية والأندلس وسد الإسلام ما بين المشرق والمغرب وكانت الأموال تجبى من هذه الأقطار النائية والأمصار الشاسعة فتحمل إلى الخليفة وتوضع في بيت المال بعد تكفية الجيوش وما يجب صرفه من بيت المال

ولم يزل الشام على ذلك إلى أثناء خلافة بني العباس ما عدا الأندلس فإن بقايا خلفاء بني أمية استولوا عليه حتى يقال إن الرشيد كان يستلقي على ظهره وينظر إلى السحابة مارة يقول اذهبي إلى حيث شئت يأتني خراجك ثم اضطرب أمر الخلافة بعد ذلك وتقاصر شأنها واستبد أكثر أهل الأعمال بعمله من خلافة الراضي على ما سيأتي ذكره في الكلام على ترتيب الخلافة فيما بعد إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت