فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 6682

اعلم أن الكاتب يحتاج إلى معرفة وقائع التاريخ وتفاصيلها ولا يكاد يستغني عن العلم بشيء منها لأمور منها العلم بأزمنة الوقائع والماجريات وأحوال الملوك والأعيان والحوادث والماجريات الحاصلة بينهم فيحتج بكل واقعة منها في موضعها ويستشهد بها فيما يلائمها ويحتج لمثل ذلك فإنه متى أخل بمعرفة ذلك احتج بالقصة في غير موضعها أو نسبها إلى غير من هي له أو لبس عليه خصمه بالاستشهاد بواقعة لا حقيقة لها أو نسبها إلى غير من هي له ليظهر حجته عليه وما يجري مجرى ذلك وفيه مقصدان

المقصد الأول في ذكر نبذة تاريخية لا يسع الكاتب جهلها مما يحتج به الكاتب تارة ويذاكر به ملكه أو رئيسه أخرى

اعلم أن التاريخ بحر لا ساحل له وقد أكثر الناس فيه من التصنيف على اختلاف فنونه ما بين مختصر ومبسوط من مقتصر على فن ومستوعب لفنون وفي خلال تلك المصنفات نوادر غريبة ولطائف عجيبة لا يحصل الوقوف عليها إلا بعد استيعابها بالمطالعة كما لا يقع الظفر بالجوهرة في المعدن إلا بعد عمل كثير يحصل في خلالها بغتة فإذا التقطت الجواهر من المعدن سهل تناولها لمريدها وهي على ضربين

وهي معرفة مبادىء الأمور المهمة وقد أفردها أبو هلال العسكري بالتصنيف وأورد الثعالبي منها في كتابه لطائف المعارف نبذة صاحلة وتضمنت كتب التاريخ منها جملة مما لم يتعرضا إليه وقد اقتصرت منها على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت