فهرس الكتاب

الصفحة 1823 من 6682

العزيزي من أعمال حمص ثم قال وهي مدينة جليلة بل هي أجل مدينة بالساحل منعة وعمارة ولها مينا حسنة ومنها إلى أنطاكية ثمانية وأربعون ميلا وقد عدها في التعريف في جملة ولايات طرابلس على ما كانت عليه إذ ذاك ثم استقرت بعد ذلك نيابة وهي الآن أعظم نيابات طرابلس

السادس عمل المرقب بفتح الميم وسكون الراء المهملة وفتح القاف وباء موحدة في الآخر وهي قلعة بالقرب من ساحل البحر الرومي وموقعها في الإقليم الرابع قال في الزيج طولها ستون درجة وعرضها أربع وثلاثون درجة وخمس وأربعون دقيقة وهي قلعة حصينة حسنة البناء مشرفة على البحر وعلى نحو فرسخ منها مدينة بلنياس بكسر الباء الموحدة واللام وسكون النون وياء مثناة تحت وألف وسين مهملة وفي الغالب تضاف إليها فيقال المرقب وبلنياس وهي مدينة حسنة على الساحل ذات مياه وأعين تجري وفواكه كثيرة قال في العزيزي وبينها وبين أنطرطوس اثنا عشر ميلا ولم يتعرض لذكر المرقب في التعريف ولا في مسالك الأبصار

سميت بذلك لأنها كانت بيد الإسماعيلية من الشيعة المنتسبين إلى إسماعيل بن جعفر الصادق وهم يسمون أنفسهم أصحاب الدعوة الهادية وهؤلاء هم المعروفون في ديوان الإنشاء بالقصاد وبين العامة بالفداوية وسيأتي الكلام على معتقدهم في الكلام على القصاد ثم في الكلام على تحليف أهل البدع في باب الإيمان إن شاء الله تعالى وهي سبع قلاع عظيمة الشأن رفيعة المقدار لا تسامى منعة ولا ترام حصانة وكانت أولا كلها مضافة إلى طرابلس ثم نقلت مصياف منها إلى دمشق على ما تقدم ذكره والبقية على ما كانت عليه من إضافتها إلى طرابلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت