فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 6682

المقصد الثالث في بيان ما يحتاج إليه الكاتب من اللغة ويرجع المقصود منه إلى خمسة أصناف

الصنف الأول الغريب وهو ما ليس بمألوف الاستعمال ولا دائر على الألسنة وذلك أن مدار الكتابة على استخراج المعاني من القرآن الكريم والأحاديث النبوية والشعر وألفاظها لا تخلو عن الغريب بل ربما غلب الغريب منها في الشعر على المألوف لا سيما الشعر الجاهلي وقد قال الأصمعي توسلت بالملح ونلت بالغريب قال صاحب الريحان والريعان والغريب وإن لم ينفق منه الكاتب فإنه يجب أن يعلم ويتطلع إليه ويستشرف فرب لفظة في خلال شعر أو خطبة أو مثل نادر أو حكاية فإن بقيت مقفلة دون أن تفتح لك بقي في الصدر منها حزازة تحوج إلى السؤال وإن صنت وجهك عن السؤال رضيت بمنزلة الجهال وقد عاب ابن قتيبة رجلا كتب في وصف برذون وقد بعثت به أبيض الظهر والشفتين فقيل له هلا قلت في بياض الشفتين أرثم ألمظ فقال لهم فبياض الظهر قالوا لا ندري فقال إنما جهلت من الشفتين ما جهلتم من الظهر وذم قوما من وجوه الكتاب بأنه اجتمع معهم في مجلس فتذاكروا عيوب الرقيق فلم يكن فيهم من يفرق بين الوكع والكوع ولا بين الحنف والفدع ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت