فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 6682

بين اللمى واللطع ثم قال وأي مقام أخزى لصاحبه من رجل من الكتاب اصطفاه بعض الخلفاء وارتضاه لسره فقرأ عليه يوما كتابا فيه مطرنا مطرا كثر عنه الكلأ فقال له الخليفة ممتحنا له وما الكلأ فتردد في الجواب وتعثر لسانه ثم قال لا أدري فقال سل عنه قال أبو القاسم الزجاجي في شرح مقدمة أدب الكاتب وهذا الخليفة هو المعتصم والكاتب أحمد بن عمار وكان يتقلد العرض عليه وكان المعتصم ضعيف البصر بالعربية فلما قرأ عليه أحمد بن عمار الكتاب وسأله عن الكلأ فلم يعرفه قال إنا لله وإنا إليه راجعون خليفة أمي وكاتب عامي ثم قال من يقرب منا من كتاب الدار فعرف مكان محمد بن عبد الملك الزيات وكان يقف على قهرمة الدار فأمر بإشخاصه فلما مثل بين يديه قال له ما الكلأ قال النبات كله رطبه ويابسه فإذا كان رطبا قيل له خلا وإذا كان يابسا قيل له حشيش وأخذ في ذكر النبات من ابتدائه إلى اكتهاله إلى هيجه فقال المعتصم ليتقلد هذا العرض علينا ثم خص به حتى استوزره

فقد ظهر أن معرفة الغريب من الأمور الضرورية للكاتب التي هي من أهم شأنه وأعنى مقاصده وجل كتب اللغة المصنفة في شأنها راجعة إليه كصحاح الجوهري ومحكم ابن سيده ومجمل ابن فارس وغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت