فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 6682

المنصور المقدم ذكره في شعار السلطنة

وعادتهم أن ينادى فيهم ليلة العيد أو ركوب السلطان لسفر فيخرج أهل كل صناعة بظاهر البلد ويكون خلف السلطان صاحب العلامات وهو أمير علم راكب ووراءه أعلام القبائل ووراء الأعلام الطبول والبوقات وخلفهم محركو الساقة الذين هم بمثابة النقباء وبأيديهم العصي يرتبون العساكر وخلف هؤلاء العسكر

والفارس الذي عن يمين السلطان إليه أمر دق الطبول يقول دق فلان باسم كبيرهم ويستمر من حول السلطان من المشاة يمشون ثم يركبون ويطيف بالسلطان جماعة يقرأون حزبا من القران الكريم

ثم يقف السلطان ويدعو ويؤمن وزير الجند على دعائه ويؤمن الناس على تأمينه ويجد الناس والسلطان السير

فإن كانوا في فضاء كان مشيهم على هذا الترتيب وإن ضاق بهم الطريق مشوا كيف جاء على غير ترتيب إلا أن الجند لا يتقدمون على السلطان

فإذا قربوا من المنزلة وقف السلطان ودعا وأمن على دعائه كما تقدم وإن كان في صلاة العيد ذهب في طريق وعاد في اخرى

قد تقدم في الكلام على مدينة تونس أنها على طرف بحيرة خارجة من البحر الرومي تحدق بها البساتين من كل جانب وفي تلك البحيرة جزيرة يقال لها سكلة لا ساكن بها ربما ركب السلطان في السفن وصار إليها في زمن الربيع وتضرب بها أخبية ويقيم بها للتنزه أياما ثم يعود

على أنه لا ماء فيها ولا مرعى ولكن لما تشرف عليه من البساتين المستديرة بتلك البحيرة وما قبلها من الجواسق المشرفة ومنظر البحر

وقد ذكر ابن سعيد أنه ربما خرج إلى بستانه فيخرج في نحو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت