فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 6682

هو الذي يوقع في الأمور السلطانية وفصل المظالم وغيرهما

قال أبو الفضل الصوري كان الواجب أن لا يقرأ الكتب الواردة على الملك إلا هو بنفسه ولما كان ذلك متعذرا عليه لوفورها واتساع الدولة وكثرة المكاتبين من أصناف أرباب الخدم ووصول الكتب إليه من الأقطار النائية والممالك المتباعدة وضيق الزمان عن تفرغه لذلك وجب تفويضه إلى متولي ديوان رسائله قال ولما كان حال متولي صاحب الديوان كذلك لاشتغاله بالحضور عند الملك في بعض الأوقات لقراءة الكتب الواردة وتقرير ما يجاب به عن كل منها مع شغله بتصفح ما يكتب في الديوان والمقابلة به احتاج أن يرد أمرها إلى كاتب يقوم مقامه على ما سيذكر في صفات كتاب الديوان فيما بعد إن شاء الله تعالى

قال أبو الفضل الصوري ومن أهم ما يلزم صاحب هذا الديوان إشعار الملك ما يراه من الآراء الصائبة ويعلمه أن من أعظمها خطرا أن يصدر جواب كل كتاب يصل إليه في يومه ولا يؤخره إلى غده ويؤرخ في آخره بتاريخ ذلك اليوم فيقال وكتب في يوم وصول كتابك وهو يوم كذا فإن ذلك يقيم للملك هيبة كبيرة ويدل على تطلعه للأمور وانتصابه للتدبير وقلة إهماله لأمور دولته وكثرة احتفاله باستقامة شؤونها ويؤثر في نفس المكاتبين تأثيرا كبيرا ويستشعرون منه حذرا وخيفة قال وينبغي أن يأخذ جميع أرباب الخدم في البلاد بتاريخ كتبهم ويحذرهم من ترك ذلك فإن في إهماله ضررا كبيرا من حيث إنه ورد غير مؤرخ لم يعلم بعد العهد بما ذكر فيه من قربه ولا هل فات وقت النظر فيما تضمنه أم لا وإذا كان مؤرخا عرف ذلك وزالت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت