فهرس الكتاب

الصفحة 2832 من 6682

على حاشيتها ما تقتضيه الحال في ذلك من غير قراءتها على الأتابك وإن كان الأمر فيها غير واضح كما إذا كان الأمر راجعا إلى منازعة خصمين ونحو ذلك قرأها على الأتابك وامتثل أمره فيها وكتب عليها ما برز به مرسومه وفي كلتا الحالتين جرت العادة في زماننا أنه يعمد إلى أشهر حرف في اسم الأتابك فيرقمه في آخر ما يكتبه أو تحته كما كان يكتب عن برقوق قبل السلطنة ق وعن إيتمش ش وعن نوروزن ونحو ذلك

وأعلم أن العادة كانت جارية في الزمن المتقدم أن السلطان إذا أمر بكتابة شيء على لسان أحد من الدوادارية حمل بريدي من البريدية الرسالة لذلك عن ذلك الدوادار إلى كاتب السر فيسمع كلام البريدي ويكتب على القصة إن كانت أو ورقة مفردة ما مثاله حضرت رسالة على لسان فلان البريدي بكذا وكذا ويعينه على من يكتبه من كتاب الإنشاء ولم يزل الأمر على ذلك إلى الدولة الناصرية محمد بن قلاوون فأفرد المقر الشهابي بن فضل الله صاحب ديوان الإنشاء كاتبا من كتاب الإنشاء لتعليق الرسالة فصار يكتب ما كان كاتب السر يكتبه من ذلك على القصص أو الورقة المفردة ثم ترفع إلى كاتب السر فيكتب عليها بالأمر بكتابتها ويعينها على من يكتب بمقتضاها وتخلد القصة أو الورقة التي علقت فيها الرسالة عنده شاهدا له واستمر ذلك إلى مباشرة القاضي فتح الدين بن شاس أحد كتاب الدست عند الدوادار والدوادار يومئذ الأمير يونس النوروزي فإذن له كاتب السر في تعليق الرسالة عن الأمير يونس الدوادار على ظهور القصص وغيرها ففعل وكان يكتب على حواشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت