فهرس الكتاب

الصفحة 2894 من 6682

على ابنه فكتبها وأتربها فقال نعم تربها فإنه أنجح للحاجة ولا فرق في ذلك بين أن يكون المكتوب قد جف أم لا لأن القصد إنما هو النجح والبركة

المعنى الثاني التجفيف لما كتبه بطرح التراب عليه كي لا ينمحي بما يصيبه قبل الجفاف وهذا المعنى أضعف من الأول ومقتضاه أنه إذا جف الكتاب لا يترب وعليه عمل كتاب الزمان ومن هنا يضعون التراب على آخر الكتاب من حيث أنه أقرب عهدا بالكتابة فيحتاج إلى التجفيف بخلاف أول الكتاب فإنه يكون قد جف عند نهاية الكتاب غالبا لا سيما في الزمن الحار أو مع طول الكتاب وامتداد زمن كتابته على أن صاحب مواد البيان وغيره من قدماء الكتاب قد صرحوا بأنه يستحب وضع التراب أولا على البسملة ثم يمره الكاتب منها على سائر المكتوب ليعلم الكتاب بركة البسملة ولقائل أن يقول إن التتريب من آخر الكتاب إلى أعلاه لا يخلوا أيضا من بركة لملامسة التراب أولا الحمدلة والصلاة على النبي والحسبلة وربما بلغ بالتراب من أسفل الكتاب إلى البسملة ثم أعاده فيجمع فيه بين البركتين

وقد اصطلح كتاب الزمان على التتريب بالرمل الأحمر أما تخصيصهم التتريب بالرمل فلأنه لا غبار فيه يعلق بالكتاب فيذهب بهجة الورق وأما اختيارهم الأحمر دون غيره فلأنه أبهج إذا لصق بالكتاب قال محمد بن عمر المدائني وكرهوا ونهوا عن تراب الحيطان ومالوا إلى النشارة والأشنان قال وبلغنا أن بعض الأئمة من أهل العلم كان يترب الحديث بالصندل ويقول لا أطرح على حديث رسول الله التراب وكان حيوة بن شريح يخرج إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت